• وعــي
  • |
  • مـحـبـة

الجمعة، 25 سبتمبر 2015

الإتصـال الكوني


سلامُ على الهدى ومن اتبعه .. وصلواتٌ على نبي الهدى 


♡



الإتصـال الكونـي
هو الصلـة والتواصـل اللامحدود
بمعنى التواصل الروحي 
بين قلبك وجسدك وخلاياك وكيانك بأكمله
مع الكـون وما يحتويـه 
مع السمـاء وما فيهـا
مع الأرض وما عليـها
مع الطبيعة مع الشمس مع القمر
مع البشر والحيوان والنبـات
و جميع مخلوقات الرحمن

الإتصـال الكونـي
تواصل محب متحد عذب لا متناهي
من الإمكانيـات اللامحدودة
التي أودعها الله فيـك أيها المخلوق الرائـع

الإتصـال الكونـي
حالة شعورية من الوحدة 
مع الوجود 

؛

الكون واحد ورب الكون واحد
ونحن جميعنا واحد
نحن متصليـن
في اتصال كوني عظيم
لا يُرى الا بالبصيرة
وبالقلب السليـم 
وبالنفس المطمئنة 
والروح المؤمنة الخاشعة 

؛

الإنسانية في معناها الروحي العميق 
تحمل نفس فكـر كوني متصل
من كلمة إنسـان بها معنى الأنس 
أي يأنس ببعضه البعض

ولكن النفس البشرية (الأنا الزائفـة)
تحدث في الإنسانية فكر مختلف
كالإنقسام والإنفصال

وإذا لم يتم تهذيب تلك النفس 
بحب الله الواحد الأحـد
تصبح النفس أمارة بالسوء 
وتدخل في أوهـام طاقات الشر والإستحواذ 
وتكون الأنـا الزائفـة (الإيجـو) 
هي المسيطرة على النفس بالمخاوف والأوهـام
وتخلـق المنافســة التي تعني 
(الصـراع لبقـاء الأفضـل)

؛


عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : 

{ مثل المؤمنين في توَّادهم وتراحُمهم وتعاطفُهم 
مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو 
تدَاعَى له سائر الجسد بالسَّهر والحُمِّى }
[أخرجه البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير]

وقوله صلى الله عليه وسلم :
{ المؤمن للمؤمن كالبنيـان يشُّد بعضه بعضاً }
[متفق عليه عن أبي موسى]

؛

في معاني سيد الثقليـن 
محمد صلى الله عليه وسلم
عمق الوعـي الإنسانـي
المعنى الحقيقي للإتصـال الكونــي

؛

عند نجـاح شخص هو في الحقيقة
نجــاح الجميع 
عند بهجــة شخص هو في الحقيقة
بهجــة الجميع
هذه هي معانـي الإتصـال الكونـي
معاني سامية
مليئة بالحـب والسـلام 
والكيـان الإنسـاني النقي

؛

الكـون بأكملـه
بملائكتـه ونجومه وكواكبـه 
وكل ما فيه مما نعلم ومالا نعلم
من مخلوقـات الخلاّق العظيم
 قبل خلقه سبحانـه للإنسـان
هو في إتصــال كوني مقدس 
بتسبيحه وتمجيده جل الله في علاه

؛

بدايــة الإنفصــــال 

واذ قلنا للملائكه اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا


الإنفصــال بدأ من إبلــيس
عندما قال لربـه الأعلى سبحانـه
 أنـا خير مـنه خلقتني من نـار 
وخلقـت آدم من طيـن

؛

من هنـا 
ظهـر الإستكبـار والفسـق 
والمقاومـة والصراع
وهذه معانـي الإنفصــال

عندما يشعر الإنسـان تلك المعاني
هو في الحقيقة ينفصـل عن أصلـه
ينفصـل عن الحــب والسلام بداخلـه 
يظلـم الإنسـان نفسـه
 عند شعوره بالإنفصـال
ويتخذ الشيطـان وليٌ له
من دون الله 

؛

كل ما في داخلـك من حُـب وجمـال
وكل السلام والنعيـم 
الذي يسكن عمقـك الداخلي
متصـــل بالكون كلـه

اتصالـك بذاتك الحقيقية
هو اتصالـك بالوجـود
اتصالـك بذاتك الحقيقية
هو اتصالـك بالكون وما فيه
من سعادة مطلقة 
من حـب لا مشروط 
من وفـرة أبديـة



؛

ذكر الحبيب المصطفى النبي الأكرم 
عليه صلوات الله وملائكته وآله وسلـم

( بأن المؤمــن للمؤمـن كالبنيـان )


إذا الإنسـان آمـن بنفسـه وبخَلقـه العظيم
آمـن بربـه وبخالقه الأعظـم

المؤمـن الحقيقي هو من يدرك ويفهـم
 عمق الإتصـال الكوني
الذي به يتصـل ويتواصـل 
مع الحب الإلهـي والإلهام الرباني 
بتسخير من الخالق الخلّاق سبحانه

وفي عمق الإتصـال الكوني
أنت تتصل بالله سبحانه رب الكـون
أنت في صلة مستمرة عرفانية وجدانية
مع رب الوجود الذي تراه في كل الوجود
{وهو معكـم أينمـا كنتــم}


؛

أنت لست قطرة في المحيط
أنت المحيط بأكمله في قطرة
مولانا جلال الدين الرومي



♡

سلآماً تُصافح وتخلّد سلاماً

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015

ما لا أريــد ومـا أريـد


سلامُ على الهدى ومن اتبعه .. وصلواتٌ على نبي الهدى 


♡



"أريـد ولا أريـد"

الإرادة 
هي ما يميـز الإنسـان
بل هي قوة الإنسـان الداخليـة

الإرادة على ثلاث مستويـات
إرادة عقليــة
 "العقل وما يريده من تطور ومعرفة وبحث من تصّور وخيال"

إرادة نفسيــة
"النفس وما تريـده من حريـة وحـب وسلام وبهجة"

إرادة جسديـة
"الجسد وما يريده من احتواء واهتمـام واسترخـاء وارتيـاح"

أقـوى مستويـات الإرادة 
هي : الإرادة الروحيــة
"الروح التي تعـرف كـل ما تريـده
من سكـون وحكمـة وارتقـــاء"

الإرادة الروحيــة
 لا تريـد النتائـج هي تريد الحقائـق 
الحقائـق أكبـر من النتائـج
العقـل يبحث عن النتيجة
القلـب يبحث عن الحقيقة
لذلك من الأولى أن تستفي قلبـك وتتبعـه

؛

الإرادة الروحيــة
هي التي تدير الثلاث مستويات من الإرادة 
هي المركز والإتـزان والوعي النقي 
الإرادة الروحيــة "ما أعظمهـا من إرادة"

؛


عندمـا يعـي الإنسـان ما يريده في حياته الداخلية 
تصبح الحيـاة بأكملهــا بين يديـه

بالمعرفة وتطبيــق المعرفة بحب
أنت بذلك تفهم ما الذي تريـده في حياتـك؟
ومن هنـا ستحدث لك النقلـة على مستوى وعيـك
بعد أن تدرك أن الذي تريده في حياتـك 
نـاتج من قلبـك 
وروحـك هي التي تستقبلـه
بكل البهـجة والوفـرة الامحدودة في هذا الكون العظيـم

؛

لمعرفة ما الذي تريـده في حياتك؟
ولكنـك تجهل معرفة ذلك
طبّـق بحب هذا التمريـن البسيط
الذي له التأثير العميـق على الوعي

*فمن البساطــة 
تتجلّـى معـاني الحـب والجمـال

؛

التمريـــن

نفس عميـق 
كن في لحظة سكون
ليتجلى لك مـا تريـد بإذن الله

اكتب مـا لا تريـده 
ومنه حوّل ما لا تريده الى مـا تريـده

اجعـل من ما لا تريـده 
قـوة تديرك الى ما تريـده 

مثـال: اكتب لا أريد الخـوف
لا أريـد القلق ... وهكذا

ثـم ببساطة
حـوّل كل تلك القائمة 
التي لا تريــدها الى ما أريــده

مثـال: اكتب أريـد الحـب 
أريـد السلام الداخلـي ....وهكذا

؛

أنـت تستطيـع أن تجعل الخوف حبُـاً
 بوعـي وبساطـة
فهمـك لمخاوفـك وتقبلّـك لهـا
سيجعلهـا تتلاشى في عالمـك
حتى تـرى نـور الحـب يشـع بداخـلك

؛

ارادتــك هي من تصنـع عالمـك الداخلي
بقــوة إلهيـة كونيـة 
لتتجلّـى لك مادياَ في العالم الخارجــي

تـدرك بأن ما تريـده في حياتـك
هو قوتك الداخلية 
التي منها تتعلـم وتـزداد معرفـة
ووعــي وحـب واتصــال كوني بما يحيط بك 

كن على انتبــاه ووجّه تركيـزك أفكـارك نوايـاك
معظـم وقتـك على ما تـريـد
*مفتـاح ارادتــك بيـدك لا تبحـث عنه في أيـدي الآخريـن

؛


كـن مـا تشــاء 
حكَـم القضـاء 
أن الذي تنويـه كائـن
أرض سمـاء بـرٌ ومـاء
قد سُخـرت لك والمدائـن
صلاح الراشـد


♡

سلآماً تُصافح وتخلّد سلاماً

الجمعة، 11 سبتمبر 2015

الحيـاة وما يحدث في الحيـاة


سلامُ على الهدى ومن اتبعه .. وصلواتٌ على نبي الهدى 


♡



؛

ما دمت سأعيش مرة واحدة 
وأمرّ على هذه الحياة مرة واحدة
فسأخرج فيها كل ما في جعبتي 
سأصرف كل دراهمي عليها

وسأقول للحياة كل ما لدي من كلمات وألحان
سأغني فيها كل أغنياتي
سأعيش يومي طولاً بعرض
لن أبخل على حياتي بأي شئ عندي

مادمت سأعيش حياتي مرة واحدة
سأعبر عن كل مشاعري الطيبة للآخرين
وسأبذل كل طاقتي ووسعي 
من أجل أن أعيش حياتي 
في كل أيامها بل في كل لحظاتها 
زارعاً وردةً هنا وأملاً هناك
ضحكةً هنا وفكرة مبدعة هناك

سأعمّر أرضاً وأقوّي عزم
روحٍ يائسة وأعمل أي شئ 
يجعل الحياة أجمل بوجودي فيها
والناس أفضل بحضوري بينهم

؛


الحيـــاة
 
هي خلق ربـي الباقـي الخـلّاق 
الذي يخلق ما يشـاء وبحُبـه 
يتجدد البشر والحيوان والنبـات 

الحيـــاة 
جميلـة ممتعـة كما هـي
 الخالــق سبحـانه خلق الأرض 
بجبالها وبحارها وأنهارها وعيونها ونباتها 
أوجد فيها سبحانه الإنسان والحيوان والنبات 
وجميع الكائنات الحيّـة
للتكيّف ولإحياء هذه الارض بالحب بالسلام بالجمال
 بنشر الخير بالبهجة 
وعبادته الخالصة لوجهه الكريم بالحــب
بالتوحيـد والإيمـان
 بأن كما في الأرض ننوي ونفعـل 
ترحب به السمـاء وتعطينـا أكثر وأكثـر

من كان يريد الحياه الدنيا وزينتها نوف اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون

؛

ماهي الحيـــاة في نظرك 
ما الحيـاة الدنيـا بالنسبة لك؟

هل تراها كما رأها حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
بأنها "حـلوة خضـرة"
فيها الكثير من البهجة والسلام والجمال والحب
والوفرة والخيرات الكثير الكثير

أمـا أن محدودية عقلك ونظرتك لها تراها
دار بلاء واختبار وبها من الشر الكثير
والشيطان متحكم في الغواية 
والكثير من السلبيات !

؛

هذه هي الحيـــاة ببسـاطة 
"حلوة" فيها من البهجة والحب والجمال 
من بديع خلق الله الذي تراه في كل الوجود

"خضرة" بطبيعتها الساحرة لتلهم أبنائها البشر
بالحب والجمال والسلام والوفرة

تلهم الانسان أن يمضي حياتـه
بتدفق ربانـي وسريان كما النهــر 
يسري بفيضـان من الحـب 
مستمتعاً بين الجبال والاودية لا شئ يوقفه

؛

رغباتـك أحلامـك آمـالك أهدافـك نوايـاك
كلها هي جـزء من الكـل
بمعنى انها ليست هي الحيـــاة
ولن تتوقف الحيـاة من أجلها 
بل هي من ما يحدث في الحيـــاة 

؛

ما يحدث في الحيـــاة 

هو اختياراتــك نوايــــاك 
أنـت خلُقـت لتعي ثم تختار وتنـوي ما تــريد
بكل حُب وسلام وبهجة

أيّـهــا الإنســــان
لك كامــل حريتـك في اختياراتـك وقراراتـك ونوايـاك
 أنـت مسؤول عن كل ما يحدث لك في الحيــاة 
ومسؤول عن نفسك أولاً

؛

كيف أجعل ما يحدث في الحياة يتناغم مع الحياة ؟

أن أجعل من رغباتـي وأهدافـي وأحلامـي (ما أريد) 
يتنـاغم وينسجـم مع أحداث حيـاتي
بمعنـى :
عند أخذ انتباهـك الى الكـل 
أي أن تعي وتدرك أنك لسُـت في الحيـــاة
لتعيش وتأكل وتشرب فقط 
بل لتحقق ماهو أسمى من ذلك 
لتحقق رسالتك الروحية وتحيا شغفك
بالحب والجمال والسلام والبهجة

تبتهج في الحيـــاة
لأنك تستحـق كل ما عليها
من نعيم وخيرات وسلام وجمال
تحب الحيـــاة
 لأن الحياة خلُقـت من أجلك
يا خليفة الله

عند تضبيط الجـزء حتى يتوازن ويكتمـل مع الكـل
أنت بذلك تحدث التجليـات 
أو بالأصح المعجزات 
تصنع حياة طيبة وعيش هنئ ورضا تام

؛

لمـاذا ما يحدث في حياتنـا لا ينسجــم مع الحيـاة ؟

الإنســـان عندما زرع برمجيات وقوانين
 أوجدها من عقليته المحدودة
تَـعـارض مع قوانين الطبيعة الربانية
قوانين الكون الالهية 
ومنـع من تدفق نهـر الحـب
الذي يسري فينــا 
ليحي كل من على الأرض 

أحدث الإنســـان 
خلل بصنعه وزرعه تلك البرمجيات المحدودة 
داخل هذا الوعي الكوني اللامحدود 
الذي هو بداخل وعيـك الإنساني

ومن هنـا تحدث المشكلات يحدث التذمـر
ما يحدث في حياتـك لا ينسجـم مع الحيـاة لأن البعض
يُشبـع الأنـا الزائفة بإمتلاك تلك 
البرمجيات المعيقة لسريان الحياة 
ويسعى في حياتـه أن يثبت أنها حقيقـة 
ويأخذ تلك البرمجيات المعيقة
 على أنها مسألة حياة أو موت

فيبــدأ الإنسـان بالكراهية بدل الحـب
يبدأ بالظلم والتدمير بدل السلام والجمال

هذا الذي أوجده الإنســان
هو ليس  الحيـــاة بل هو ما يحدث في الحياة
ولهذا السبب 
لا يحدث الإنسجـــام والتناغــم
 بين ما يحدث في حياتــك والحيــاة

؛

أنـت تتوافق مع الحيـــاة 
عندما تتوافق مع ذبذبــات الحب والبهجة والسلام
وبالتالي تكون أنـت في حالة حضور وانسجـام كوني
 مع ما يحدث لك في الحيـــاة 
من كل جمال كوني لطيف
أطلقته نواياك الطيبة فيها

تصبـح متـزن وقوانيـن الحيـــاة 
تعـزف معك موسيقاها الربانية
 بحب وبهجة وجمال بإيقـاع كونـي مدهش

؛

وعندما يحاول الإنسـان أن يسعـى ليوافـق 
برمجياته المعيقة المختزنة 
منذ صغره في وعيـه مع  الحيـــاة 
تحـدث المقاومة
أنـت في عمقـك الداخلي تقـاوم فطرتـك السليمة

وتبـدأ المعانـاة 
يعانـي الإنســان ويرى الحيـــاة 
 بأنهـا دار ابتلاء ومحن وأنها فانية !

إذا كانت الحيـــاة فانيـة
 فمـــــاذا قدمـت اذاً لهـا قبل فنائـها ؟

هل أحسنـت للحيــاة حتى تُحسـن لك
أم تتذمر وتشكي لها 
وتقاوم سريان نهرهـا المُحـب العـذب

تفّكـــر في حياتــك وأسأل لتُعطــى

؛

المقاومة تزيــد من اليـأس والمعانـاة
لأن كل ما تقاومه يزداد 
تقـاوم الفقـر يزداد 
تقـاوم الكره يـزداد

تقــاوم الحيـــاة وما يحدث فيها
أنـت تمنـع تدفق الحيــاة بطبيعتها
 فتحدث لك المعانـــاة 
وتصبـح حياتـك في قلق وتوتر

القبــــول هو الحـل 
القبــول مستوى وعي عالي 

تقبـّـل كل ماهو موجود في الحيــاة
تقبـّـل ما يحدث فيهـا 
بعد أن تدرك بأن كل ما يحدث لك في الحيــاة
 هو مسؤوليتـك 

لأنـك أنت في الأصـل متصل بكل الوجود
انفصالك قناعاتك بأنك منفصل عن الوجود
هي قناعة مزيفة 
الإنفصال وهـم تُحدثه الأنا الزائفة (الإيـجو)
حتى تزداد مقاومة ومعاناة وقلق وتوتر

لأن الحقيقـة 
كل ما في الوجود متصل بـك
فيـك انطـوى العالـــم الأكبــر 

؛

راجع الآن قناعاتك مفاهيمك معتقداتك
عن الحيــاة وما يحدث في الحيــاة
من اختياراتـك ونوايـاك 


ستفـهم أن الحيــاة أجمـل وأنقى مما كنت تتصوره
الحيــاة "حلوة خضرة" كما وصفها حبيبنـا 
محمد صلى الله عليه وسلـم 
وستعي أن ما يحدث في الحيــاة
هو من مسؤوليتـك لتسعــد أم تشقـى

؛


إن هذه الحيــاة أقصـر من شهقة وزفيرها
فلا تغرس بها سوى بـذور المحبـة
مولانا جلال الدين الرومي


♡

سلآماً تُصافح وتخلّد سلاماً

الجمعة، 28 أغسطس 2015

مستويات فهـم القرآن الكريــم



سلامُ على الهدى ومن اتبعه .. وصلواتٌ على نبي الهدى 


♡



وما كان هذا القران ان يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين

القــرآن الكريــم ذلك الكتاب المقدس 
شامل لكل معاني الكون 
بما يحتويه من سنن وقوانين كونية
شامل لكل معاني الحياة 
بما تحتويه من طبيعة ومادة وبشر وحيوان ونبات

القـــرآن الكريـــم 
شـامل لكل مراحل الوعي 
لذلك هو يفهم بحسب وعـي كل إنسـان
التدّبر في تلاوة القرآن الكريم
يحقق لقارئه المعنـى والفهم والإدراك بمعانيه الروحيّة
والتطبيق والتحلّي بخُلق القرآن الكريـم

والحقيقة بقلب المعنى

معاني القـــرآن الكريـــم 
شاملة كل خلق الله من لطف جلاله وفيض جماله
كل من يتلو القرآن الكريم يفهمه فهماً مختلفاً
حسب وعيه وعمق إدراكـه

؛

للقرآن الكريـم ظاهراً وباطناً
والإهتمـام بباطن القرآن الكريـم أكثر من ظاهره
هو الذي اختص به أوليـاء الله 
العارفين بأسرار جلاله وجماله

؛

الهدف من تلاوة القرآن الكريم 
معرفة أسراره ومعانيه الباطنية
وهذا يحدث بالقلــب والتأمـــل والتوجه بكامل روحك إلى الله
وتصفية باطن الآنسـان أي داخله 
والوصول إلى باطن القرآن الخفي 
بالقراءة الأعمق أي التلاوة القلبية الصادقة في القرآن
وأن يجري تلك المعاني على لسانه


؛

أربعة مستويات من فهـم القرآن الكريـم
كما قّسـمه العارفين بالله 


القـــرآن الكريـــم
كمثـل المحيط الواسـع 
الذين ينظرون إليـه عن بُعد لا يرون فيه إلا السـطح
أما الذين يسبحون فيه 
ففيه أربعة مستويـات حسب العمق
البعض منّا يسبح قريباً من السطح 
بينما يسبح آخرون في القاع
الذين يسبحون على مقربة من سطح الماء 
يكتفون بمعنى القرآن الظاهري
الكثيرون يكتفون بهذا المعنى
ويأخذون الآيـات بمعنـاها الحرفي أكثر

؛

المستوى الأول
هو المعنى الظاهري
ظـاهر القـول
وهو المستوى الذي يقتنع به أغلب الناس 
العلماء الذين يركزون على الشريعة يعرفون هذا المعنى
ولا يتعمقون في مدارك المعنى وفي باطـن القول

؛

المستوى الثاني 
المعنـى الباطني
أعمق من الأول ولكنه قريب أيضاً من السطح
وبإزدياد الوعي يزداد فهم الآنسـان للقرآن
والمعنـى الباطني بمعنى المستوى الداخلي 
الذي يتجه نحو الداخل حتى تفهم معانيه في الخارج
 فداخـل الآنسـان ينعكس على خارجه
يعرفه الصوفيين والأتقيـاء والمؤمنون بباطن المعنى

*على سبيل المثال 
سورة النساء بمعناها الباطني 
وما فيها من معاني عن المرأة والرجل
هي تتحدث عن الأنوثة والذكورة بالمعنى الباطني 
ليس فقط عن المرأة والرجل بالمعنى الظاهري
وكل إنسـان يشتمل على الأنوثة والذكورة 
(الين واليانغ) بدرجات متفاوتة

؛

المستوى الثالث
القراءة الباطنية
هو القراءة المقصورة على فئة معينة من الناس
قراءة من العمق ما تعجز عن ذكره الكلمات
 ولهذا يبقي عصيّاً على الوصف
يعرفه الأولياء لأن المعاني 
في باطن الباطن

؛

المستوى الرابع
 فلا يعرفه الا الأنبياء والمقربّون من الله
لما في معانيه من أسرار لطف جلاله وفيض جماله
التي بها الحقيقة المطلقة للخلق من أسرار الخالق



؛


لا تنظر إلى ظاهر القرآن
فإبليس لا يرى من الإنسان إلا طينه
وظاهر القرآن كالآنسـان
 ملامحه ظاهره وروحه خفيّه
جلال الدين الرومي


♡

سلآماً تُصافح وتخلّد سلاماً